الذكاء العاطفي والدافعية
عنوان المقالة:
الذكاء العاطفي ودور الدافعية في سياق التوجيه والارشاد لأولئك الذين يعانون من البطالة
ملخص:
الهدف من هذه الورقة هو مناقشة تأثير الذكاء العاطفي على الدافعية وبالتالي تناول مسألة كيفية المساعدة في تحفيز أولئك الذين يعانون من البطالة للانخراط في في عملية البحث عن وظيفة من خلال تحسين ذكائهم العاطفي. حالياً، لا توجد إلا القليل من الأبحاث حول دراسة الذكاء العاطفي والدافعية، ولاداعي لذكر الاستكشاف الأكثر تحديداً حول الكيفية التي يؤثر بها الذكاء العاطفي على قدرة الفرد على الانخراط في استدامة البحث عن عمل. ومن أجل دراسة مكون الدافعية من أجل هذه الورقة تم تبني مقياس BIS/BAS الذي طوره كارفر ووايت (1994). إن عمل جهاز التثبيط السلوكي يجعل الفرد يمتلك مشاعر الخوف والقلق والهياج في مواجهة النتاجات السلبية المحتملة. وبالعكس، يعمل جهاز المقاربة السلوكية على خلق مشاعر المتعة والإثارة والسمو في ترقب النتاجات المحتملة. تم اعطاء الاستبانات لعملاء منظمة ممولة من الحكومة (شركة نورسايد) والتي تقدم الدعم للعملاء العاطلين عن العمل والخدمة في شمال البلاد، دبلن ايرلندا. بينت النتائج أنه كلما كان العملاء أكثر وعياً بانفعالاتهم الخاصة ، أو لما كانوا أحسن قدرة في التعامل مع انفعالات الآخرين، كلما كان احتمال تحفيزهم بنظام التحفيز السلوكي أكبر. أشارت النتائج كذلك أنه كلما كان وعي العملاء أكبر بانفعالات الناس الآخرين، كلما كان تحفيزهم أكبر بجهاز التثبيط السلوكي.
المقدمة:
حيث ارتفعت البطالة في ايرلندا في السنوات الأخيرة بشكل كبير كنتيجة للتراجع الاقتصادي، فإن هنالك دعوة عاجلة لدراسة دور الدافعية بالنسبة لأولئك الذين يمرون بتجربة البطالة، وما إذا كانت عواطفهم الخاصة تساهم في الدافعية أم لا. حالياً هنالك القليل جداً من الأبحاث التي تدرس هذه العلاقة (بلاود وراسيفسكا، 2011). إن الفائدة من مثل هذه الدراسة يمكن أن تكون التعرف على المكونات الرئيسة للذكاء العاطفي التي تحفز الدافعية، وبدورها تعززها في المراحل المتعددة من نظام التعليم. "الذكاء العاطفي يقدم حتى الوسط الذي من خلاله يمكن للإصلاح التربوي أن يصل، وفي النهاية، سيصل لطاقته الكاملة عبر المستويات الأساسية والثانوية وما بعد الثانوية من المدرسة" (زايدنر، ماثيوس، وروبرتس، 2004: 372). ويجادل ماك فيل (2003: 630) أن العواطف يحب أن تعطى تشديداً أكبر في عملية اتخاذ القرارات، بعيداً عن الثنائية التقليدية بين العقل والعاطفة .
الخاتمة:
مع استمرار ايرلندا في التعافي من الكساد، لا بد أن تواصل البطالة في الانخفاض. وبالرغم من ذلك، من المحتمل أن نسبة من السكان ستبقى خارج العمل. وهنالك عدة أسباب محتملة لذلك، مثل تقادم التدريب و/أو المهارات، والتي من الأسهل أن يتم قياسها وتناولها من خلال الدورات التدريبية المناسبة. ومع ذلك، وكما ناقشنا، فإن العوامل النفسية تبرز كذلك والتي يكون من الصعب غالباً تعريفها وقياسها، وبدورها يمكن أن أن تكون أكثر تعقيداً بحيث يمكن تناولها. إن العوامل العاطفية مثل تدني تقدير الذات، وانخفاض ثقة الفرد في قدراته خاصة والشعور العام بتدني المزاج هي مظاهر عامة يبرزها سيناريو البطالة. وبالتالي، يمكن القول أنه توحج هنالك حاجة ملحة لضمان أن هذه الفئة من المجتمع يتم التعرف عليها وأن يتم تقديم تدخلات ملائمة لمساعدتها على بناء ثقتهم والتي بدورها ستقدم الدافعية للانخراط بحماسة في عملية البحث عن وظيفة.